SECULAR

MONUMENT Map

تصنيف مجتمع قرافة سيدي جلال والمترددين عليها  

1- الترابية ( المعلمين ): هم أصحاب النفوذ وممثلي الحكومة بالقرافة ودائماً ما يكون لديهم منازل مبنية على أراضي مسجلة مدافن وصادر لها ترخيص بإقامة منزل ومخزن  في المنطقة الخاصة بالتربي ، وكان التربي يعيش في القرافة بمنزله أو بأي حوش يريده بعد موافقة أصحابه إن وجدوا، وعادةً يتم توريث مهنة التربي لأحد أبناؤه من بعده ويكون التربي الجديد مسئول أمام إدارة الجبانات بالمحافظة وأمام أي جهة حكومية بخصوص منطقته ، وقد يعاونه إخوته بصفة غير رسمية ، وفي الوقت الحاضر يمكن أن يكون منزل التربي بعيداً عن القرافة ، ومهنة التربي مربحة ويرجع هذا لأعمال الترميمات بالمدافن ودفن الموتى وبناء القبور الجديدة ، ويقول المثل الشعبي على مهنة التربي " الترابية ملوك مخفية " ويقال ايضاً " الترابية مليونيرات مخفية " وبالتالي فإن مصدر رزق الترابية من القرافة ، وقد يكون التربي يشتغل بمهنة أخرى .
ورث الترابية الحاليون عن أجدادهم المهنة والسيطرة على الأماكن المختلفة ومن أشهر عائلات الترابية بالمنطقة (أبوسبحة – عيد بركة - بليحة – سعدون). 

2- مساعدون الترابية ( الصبيان ) : وهم المسئولين عن أمن المنطقة أمام التربي ويقومون بدفن الموتى وتجهيز القبر قبل الدفن وتنظيف ورش سطح الأرض ومتابعة المنطقة عوضاً عن المعلم ( التربي) ، وقد يكون ملتزم مع تربي بعينه أو يكون مساعد في عدد من مناطق الترابية الأخرى على أن يكون أساسياً مع أحد الترابية ، ويسكنون في أحد أحواش القرافة ويمكن أن يسكنوا بمفردهم أو مع أسرهم ، وهم لا يتقاضون مرتبات من التربي نظير وجودهم معه بل يتم حسابهم بناء على كل دفنة أو زيارة أوموسم ، حيث يقومون بكنس الأرض يوم الأربعاء من كل أسبوع ، ورشها بالمياة كل يوم خميس. 

3- أسر تعيش بأحواش عائلاتهم : ومن أشهر أمثلتهم بمنطقة الدراسة المعلم عصافيري بمنطقة 12 التابعة للتربي كمال عفبفي ، حيث إعتاد بعض الناس على أنه في حالة فقد أو عدم وجود مكان للسكن أو عدم قدرتهم على دفع الإيجار، أن يقيم بأحواش عائلاتهم. 

4- أسر تعيش في  أحواش غير مملوكة لعائلاتهم : وهى غير منتشرة بمنطقة الدراسة ، وترتبط تلك الظاهرة بحالة عدم المقدرة المالية أو بالفقر ، حيث قد يكون تواجدهم بالمنطقة كسكان للأحواش بمثابة مصدر رزق لهم من خلال زوار القبور والمتصدقين على الفقراء. 

5- أفراد مستأجرة أحواش : وعادةً ما يكونوا من فئة العمال القادمين من صعيد أو دلتا مصر ، الذين يشتغلون بالمعمار والعمالة المساعدة ، وذلك بسبب قرب المنطقة من ميدان السيدة عائشة الذي يعتبر من أهم مراكز تجمع العمال في الصباح بحثاً عن مصدر رزق ، كذلك بسبب رخص ثمن الإيجار بالأحواش وهذا النوع من السكان غير منتشر بكثرة في منطقة الدراسة. 

6- سكان بمنازل تتبع الحي : وهى على أطراف الجبانة حيث توجد منطقة بمواجهة مسجد السيدة عائشة بالميدان حتى مسجد المسيح باشا ، وهى منازل قديمة وفي الفترة الماضية أصبحت مركز تجاري هام لوجود عدد من المقاهي والمحال التجارية ، وتتعدد بها المقاهي في الصباح بالصنايعية فهى مكان لتجمع فريق عمل الحرفيين ، كنقطة إنطلاق لموضع العمل ساعد على هذا وفرة المواصلات من السيدة عائشة إلى المناطق النائية والقريبة المختلفة ، وسكان تلك المنطقة لا يعتبرون أنفسهم من سكان المقابر ويعتبرون أنفسهم من سكان السيدة عائشة ، وأن القرافة تقع خلفهم ، أما رواد المقاهي فالغالبية العظمى من الأغراب ومعظم الترابية يجلسون على مقهى صرصار بمواجهة شارع صلاح الدين الشرقي . وهناك عدد من المنازل تقع بشارع القرافة الكبرى وهم مرتبطون بالمنطقة مع التركيز على أنهم تابعون للحي . وتوجد المباني العشوائية المتجمعة على أطراف الحد الشمالي الغربي لجبانة سيدي جلال في لمنطقة المحصورة بين شارعي سوق الحمام وشارع القرافة الكبرى ، كما توجد بها عدد من الورش للحرف يدوية متمثلة في صب قوالب جبسية ونحت احجار الطعمية من الجرانيت. 

7- بائعي الخوص والورديتواجدوا في منطقتين الأولى يقف بها إثنين من البائعات عند باب القرافة – على حد تعبير الترابية – عند إلتقاء شارع سيدي جلال بشارع القرافة الكبرى ، والبائعتين بينهما مسافة لا تقل عن عشرون متر ، والمنطقة الثانية وهي على جانب شارع صلاح سالم وتقف إثنتان أحدهما تقف أمام مسجد المسيح باشا ، والثانية تقف على نفس الجانب وتبعد مسافة حوالي 10 متر عن الأخرى ، ويضعون الورود والخوص على أقفاص ، ويبيعون الخوص والورد بما يسموه بالحزمة ، وثمن الحزمة جنية ، وأعتقد أن توزيع وقوف باعة الورود تدل على المسارات المعتادة لزوار القبور ، وذلك في أيام الخميس والجمعة ، أما في المواسم المتمثلة في العيد العيد الكبير والعيد الصغير ونصف رجب ونصف شعبان تتكاثر أعداد بائعي الخوص والورود بمحاذة المنطقتين المشار اليهم .  

8- مقرئي القرآن الكريم.ينتشر في القرافة مقرئي القرأن - الفقي – نظير أجر ، يومياً وهم لا يعيشون بالقرافة وقد يكونون موظفين ، ويعتبرون هذا العمل مساعد لهم في الحياة ويمشون بالقرافة بحثاً عن الزبائن من زوار الموتى ، وعلى حد قول انه يتابع السيارات الغريبة عن القرافة ، أو يتم تبليغه من قبل التربي أو مساعد التربي ، وقد يسير بمفرده أو بصحبة أحد زملائه ، وتتزايد أعدادهم يوما الخميس والجمعة لوجود زبائن بالقرافة ، وهم يتابعون أماكن حالات دفن الوفيات الجديدة لمتابعة أيام زيارة أهالي المتوفى خاصاً في زيارة أيام الخميس وحتى الأربعين ، ويتلون القرآن بشكل سريع ووقت قليل ، وعند السؤال عن هذا ذكروا انهم يريدون القراءة لزبائن أكثر ، عسى أن يكون بين الزائرين للقبور أحد الكرماء ، ويتنوع العطاء لمقرئي القرآن من شخص لأخر فقد يدفع الزائر نصف جنية أو جنية أو ربما أكثر ، ولا توجد تسعيرة للقرأة ، ويعطي الزائرين للمقريء مما أحضروا معهم مثل ثمرفاكهة أو قرصة أو كف شوريك ، وربما يعطونه كل الأنواع وهذا يتوقف على كرم الزائرين.  

 9- طائفة المعمار ( أسطوات وعمال وموردين ).  وهى فئة غالباً من غير سكان القرافة وهم يأتون لإتمام عمل معين بالمقابر الفرداني أو بالأحواش ، وعلاقتهم تنحصر في التربي أو أصحاب المقابر والأحواش . 

10- باعة متجولينيمر الباعة الجائلين بالمنطقة خاصاً بشارع القرافة الكبرى وبشارع رقم 1 ، وتتنوع المبيعات وهم من غير سكان القرافة. 

11- المترددين على القرافة لتعاطي المخدرات وإرتكاب أعمال منافية للآدابونعني بهم من غير سكان القرافة ، وهم إما ان يكونوا على صلة بالقرافة وسكانها أو من الأغراب ، فالأغراب غالباً ما يكون توجههم إلى المنطقة المطلة على شارع الأتوستيراد فإن كان هدفهم تعاطي المخردرات فيكونوا غالباً من سكان منطقة الأباجية فهى الأقرب لهم ، والمخدرات الأشهر بالقرافة هى البانجو والمكس ، وشرب الخمور والبيرة . وهناك فئة نحاتين أحجار الجرانيت للطعمية ، هم الأكثر تورط في جلب المخدرات للقرافة وكذلك إجتذاب الفتايات - البائعات الجائلات لبيع المناديل والبخور- لممارسة الجنس وهذه الفئة غالباً ما تمارس الجنس وتتعاطى المخدرات في المنطقة المحيطة بشرع القرافة الكبرى وشارع نمرة 1 ، وهناك فئة أخرى وهي الصنايعية وأصدقائهم ممن لهم صلة بالترابية أو بسكان القرافة وهم عادةً ما يكونوا من منطقة السيدة عائشة وخاصةً من منطقة الخرطة وسوق الحمام وهم يمارسون الجنس وتعاطي المخدرات بالمنطقة المحيطة بطول شارع القرافة الكبرى.  

زوار القبورإعتاد الناس بالقاهرة زيارة موتاهم في يوم الجمعة منذ الصباح ومعظم الزائرين ينهون زيارتهم قبل صلاة الجمعة ، ومن العادات أن توضع على القبور ورود وخوص ويتم قرأة الفاتحة للمتوفين ، والزيارة يوم الجمعة غالباً ما تشمل أسر أو جماعات ، ويتم توزيع المأكولات مثل القرص والشوريك وأصناف من الفاكهة تختلف بإختلاف الموسم ، أما زيارة الخميس فهى عادةً للمتوفين حديثاً ويتم حساب أربعين الميت بناء على طلعات الأربعين وهى كالأتي : الأربعين يكون مثل اليوم الرابع للوفاة فمثلاً في حالة وفاة الشخص يوم السبت يكون الأربعين موافق يوم الثلاثاء بعد أربعين يوم ، حيث تتم طلعة الخميس الأول للوفاة ثم الخميس الثاني فالحميس الثالث ثم الجمعة البطالة وهو الخميس الذي لا تكون فيه زيارة للمتوفى ثم الخميس الأخير ، ويكون الأربعين في أول ثلاثاء ، أما مواسم طلعات القرافة – أوقات عرفية لزيارة الموتى – في العيدين ونصف شهر رجب ويمكن أن تكون في أخر جمعة لشهر شعبان وتسمى طلعة الوداع حيث في المعتقد الشعبي أن زيارة القبور حرام في شهر رمضان ، وهناك بعض الأشخاص يفضلون زيارة موتاهم في أي وقت ، وهم قليلون ويكتفون بقرأة الفاتحة على القبر أو يقرأون قليل من القرأن على القبر ، وهناك من يفضل أن يقرأ الفقي اليسير من القرآن. 

الأنشطة الإقتصادية بجبانة سيدي جلالتتعدد الأنشطة الإقتصادية في الحدود الخارجية لمنطقة الدراسة خاصاً تلك التي تطل على شارعي الأتوستيراد وسوق الحمام والمطلة على ميدان السيدة عائشة ، فالمنطقة المطلة على شارع الأتوستيراد بها العديد من ورش الرخام وهناك بعض الشباب من سكان قرافة السيوطي يعملون بها ، أما المنطقة المطلة على شارع سوق الحمام فتتعدد بها الأنشطة الإقتصادية حيث تكثر بها محلات بيع مستلزمات طائفة المعمار خاصاً حرفة الرخام وذلك بسبب تركز صنايعية الرخام والسيراميك في منطقة الخرطة والسيدة عائشة ، كما توجد محال بيع الأطعمة خاصاً الفول المدمس والطعمية ويشتهر أحد المحلات بعمل الطعمية وهو محل (أم ندا) وهو من المعالم الشهيرة ويقع على شارع سوق الحمام ، وأيضاً عند باب القرافة توجد عربة مكرونة وهي الأخرى من معالم المنطقة ، وتوجد بجوارها سيدة تدعى (أم محمد) تقوم بعمل الشاي بجوار مقام سييدي منصور الباز وهى الأخرى من معالم باب القرافة فتشتهر بنظافة أدواتها ورخص سعرها ومنطقة باب القرافة من المناطق الهامة جداً للتجمعات البشرية ومعظمهم من فئة العاملين بطائفة المعمار ، وبجوارهما توجد سيدة تقوم بعمل سندوتشات البطاطس المحمرة والطعمية ، ويوجد عن بداية شارع سوق الحمام من جهة ميدان السيدة عائشة حرفة نحت أحجار الطعمية وهى التي يتم طحن الطعمية بها ، وهى من مادة الجرانيت ، أما المنطقة الواقعة بميدان السيدة عائشة فتتركز بها المقاهي وبعض محال الأطعمة السريعة وأشهر المقاهي مقهى الجمل ومقهى صرصار ، كما يوجد عدد من الباعة بعربات تجر يدوياً لبيع الأطعمة.  

العلاقات الإجتماعية بجبانة سيدي جلالالمجتمع المحلي بجبانة سيدي جلال صغير الحجم ومتعدد الفئات ، فمن الطبييعي أن تنشأ علاقات متبادلة بين الأفراد المقيمة بالمنطقة ، فنجد أن علاقات الترابية فيما بينهم تتحكم فيها المصالح المشتركة خاصاً في المناطق المتجاورة ، فالعلاقات بين الترابية في مظهرها العام يسودها الود والتعاون ، إلا أن الواقع يؤكد أنهم تكتلات متعددة يحددها التجاور المكاني ، كما توجد علاقات عدائية بين الترابية قد تكون موروثة منذ الأباء ، فالترابية من عائلة أبوسبحة يروا أنهم أصل المنطقة ككل ، وانهم كانوا يسيطرون على كامل القرافة وان المناطق التي خرجت من تحت سيطرتهم ما هى إلا مناطق تركها الأباء لبعض المحتاجين من أزواج بناتهن أو لبعض الصبيان ، وعائلة أبوسبحة هى اكبر العائلات في السيطرة على مناطق الترابية مساحةً وهم متعاونين فيما بينهم ، بينما عائلة سعدون وهم المسيطرون على منطقتي 11 و 13 ، منفصلين ويعتبرون ان القرابة فيما بينهم بعيدة ولا توجد علاقات مشتركة بالرغم من التجاور بين المنطقتين ، والتربي المسئول عن منطقة 12 على الحياد وله شخصيته المميزة له بين الترابية ، بينما يتحالف التربي المسئول عن منطقة 9 ومثيله عن المنطقة 13 ، ويظل التربي المسئول عن منطقة 2 هو الأكثر سيطرة على المنطقة بسبب انه يقوم بالإبلاغ عن الترابية لتفتيش الآثار في حالة أي تعدي من أي تربي بالبناء أو بالإصلاح لقبر ما بالقرافة بدون تصريح من إدارة الجبانات وتفتيش الأثار ، ولذلك فهو مكروه من الترابية ويخشونه فيما بينهم ولكنهم يظهرون له الود والتقرب إليه لتحاشي أضراره.

وتختلف العلاقة بين الترابية والسكان عنها فيما بينهم ، بحيث يسيطر الترابية على المقيمين في حدود مناطقهم وتكون لهم السيطرة سواء كان المقيمين من صبيان القرافة أو مستأجرين للأحواش ، أما عن علاقة الترابية بالسكان المقيمين في منازل تتبع الحي فهى علاقة جيران بالمنطقة، لكن في حقيقة الأمر السكان على كراهية للترابية بسبب أعمال السرقات للمساحات الفضاء بالقرافة وإنشاؤها كمقابر ، وعن علاقة السكان بعضهم البعض وهم يتمركزون في المنطقة السكنية فيما بين شارع سوق الحمام وشارع القرافة الكبرى ، فهى علاقة يسودها التعاون والمودة ، ومن مظاهرها أن النساء تتجمع أمام المنازل للتحدث بأخبارهن ، والرجال على علاقة طيبة ، والجميع يرجع إلى أهم شخص بالنسبة لهم في المنطقة السكنية وهو مهندس كبير بشركة للمقاولات وهو من أبناء المنطقة.